الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
432
تبصرة الفقهاء
وهو على بعض هذه الحالات » « 1 » . والخبرين : « ثلاثة يتخوف منها الجنون . . » وعدّ منها التغوّط بين القبور . وفي استفادة كراهة البول من ذلك إشكال . هذا إذا كان في محلّ مباح ، وأمّا إذا كان في المملوك فلا تأمّل في المنع . والظاهر ثبوت الكراهة إذن للمالك أو لمن أذن له . ولو كان في التخلّي فيها هتك للمذهب حرم قطعا ، بل ربّما أوجب كفر الفاعل كقبور من يجب احترام قبورهم من الشهداء والعلماء والزهّاد وأهل الفضل والصلاح ممّن له مزيد اعتناء عند أهل الإسلام . والظاهر ثبوت الكراهة بالنسبة إلى قبور الكفّار أيضا ، لإطلاق الروايات وإنّ الحكمة فيه عدم عود الضرر إلى الفاعل كما هو ظاهر الأخبار لا مراعاة حال الميّت . ولو تخلّى على القبر في أبنية ، ففي ثبوت الكراهة وجهان : أقواهما العدم لخروجه عن مدلول الأخبار . وهل يسقط الكراهة مع اندراس الميّت وجهان ؛ أقواهما بقاء الكراهة إلّا إذا خرج عن اسم القبر . ولا فرق بين قبور البالغين والأطفال إلّا في نحو السقط ؛ للشك في شمول الإطلاق سيّما إذا لم تلجه الروح ، وإذا كان مدفنا لبعض الإنسان أو عظامه تبع لصدق اسم القبر . ومنها : التخلّي تحت النخيل والأشجار المثمرة ؛ للأخبار المستفيضة ، وهي محمولة على الكراهة كما يظهر من سياقها ، ولخلوّ الأخبار الواردة في حدّ الغائط عنه . وعن الصدوق « 2 » والمفيد « 3 » الحكم بعدم الجواز . وهو ضعيف .
--> ( 1 ) الكافي 6 / 533 ، باب كراية أن يبيت الإنسان وحدة والخصال المنهي ح 2 . ( 2 ) المقنع : 8 . ( 3 ) المقنعة : 41 .